https://c2.staticflickr.com/6/5293/5537225811_d3e1279c14_o.jpg

ثلاثة أسئلة تقليدية راسخة… رغما عنا.. شِكُونْ؟ (من هي قبيلته؟) شَخْلكْ عَنْدْها؟ (هل المولود ذكر أم… ؟) اشْ جَابْ الْْهُمْ؟ (ما هو المهر؟

قد تكون هذه هي الأسئلة الثلاثة الأكثر ورودا على ألسنة الموريتانيين في حياتهم الاجتماعية.. فهي متداولة بقوة في الأحاديث و تبعا للظروف. بل إنها تكاد تعطيك شرحا للمجتمع وماهيته، ربما يتخيلها الزائر من ورائه كما لو كانت أصالة سيكولوجية للبلد. بيْدَ أن هذا التصور مغلوط: تلك « الأصالة » لا تتعدى كون هذه الأسئلة تعبير عن سيطرة هذا الثالوث الذي يتشكل من: القبيلة، جنس الذكور،المال.
لذا، فإنها تبدو بائدة في أعين العالم و لدى الكثير منا، مما جعلها تواجه غزوا خطيرا يعرضها أحيانا لنكسات مؤلمة تحت ضربات متنوعة تأتي من منابع مختلفة: من الحداثة..من التمدرس.. من العولمة.. من التقنيات الجديدة للاتصال… ورغم تلك الهجمات المتكررة، فإن هذه الأسئلة العنيدة تقاوم بجدارة ـ مستفيدة من تجذرها في الذاكرة واللاشعور الجمعِيَيْن.
ويبقى عمل محاربوها مشلولاـ وهم ينتابهم الأسى والحسرةـ لكونهم يتصدون لعيوب ثقيلة الوزن انصهرت في تراث ثقافي واجتماعي تأسس على مر القرون، حيث ترسبت فيه حتى أصبح عزلها عنه وإزالتها تحديا بمكانة عالية من الصعوبة رغم ما تمر به من تطورات. ففعلا نشاهد أن الحداثة والمجتمع الاستهلاكي الذي أدت إليه، إنما هي عوامل تعقيد مجتمعية أستطاع هذا النمط من التقاليد البائدة التكيف معها ومسايرتها.
وعليه، فلا تخافوا ولا تحزنوا يا « أبناء عشائرنا الأعزاء »: القبيلة.. ومكانة « المرأة الدنيا » التي نبتغي لنسائنا.. وتحكم المال في الزواج وفي العلاقات الأسرية.. أمور ما زال أمامها مستقبل واعد.
البخاري محمد مؤمل

Vous pouvez laisser une reponse, ou trackback a partir de votre propre site.

Laisser un commentaire